ابن الذهبي

504

كتاب الماء

المفصل الذي بين العظمَين لئلّا ينخلع أحدهما عن الآخر عند الحركة . وهو رَابِطُ الجأش ، أي : شديد القلب . ودواء مُتَرَابِط : دائم لا ينقطع عنه المريض إلى تمام البُرْء . ربع : الرِّبْع ، بالكسر ، من الحُمَّى : أن تأخذ يوما وتَدَع يومين ، ثمّ تجىء في اليوم الرّابع . والرَّبِيع عند العرب رَبِيعَان : - رَبيع الشّهور ، ورَبِيعُ الأزمنة ، فَرَبِيعُ الشّهور شهران بعد صَفَر ، ولا يقال فيهما إلّا شهر رَبِيع الأوّل وشهر رَبِيع الآخِر ، سُمِّيا بذلك لأنّهما جاءا في زمن ربيع الأزمنة فلزمنهما في غيره . - وأمّا رَبِيعُ الأزمنة فَرَبِيعَان : الرَّبِيع الأوّل وهو الفصل الذي تأتى فيه الكَمْأَة والنَّوْر ، وهو رَبِيعُ الكلأ . والرَّبِيع الثّانى وهو الفصل الذي تُدْرِك فيه الثّمار . ومنهم مَنْ يُسمّيه الرَّبِيع الأوّل ، ومنهم من يجعل السّنة ستّة أزمنة : شهران منها الرَّبِيع الأوّل وشهران صيف وشهران قَيْظ ، وشهران الرَّبِيع الثّانى ، وشهران خريف ، وشهران شتاء . واعلم أنّ هذه الفصول عند الأطبّاء غيرها عند المنجِّمين . فانّ الفصول الأربعة عند المنجِّمين هي أزمنة انتقالات الشّمس في فلَك البروج ، مبتدئة من النّقطة الرَّبِيعِيَّة . وأمّا عند الأطبّاء فإنّ الرَّبِيع هو الزّمان الذي لا يُحْوِج - في البلاد المعتدلة - إلى إدْفَاء يُعْتَدّ به من البرد أو تَرويح يُعْتَدّ به من الحرّ ، ويكون فيه ابتداء نشوء الأشجار ، وأنْ يكون زمانُه زمانَ ما بين الاستواء الرَّبِيعِي أو قبله أو